المحقق النراقي
228
مستند الشيعة
رواية علي ( 1 ) . وصحيحه : عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به ؟ قال : " إن كان دخل في صلاته فليمض ، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب ثوبه " ( 2 ) . وأما ما في المختلف ( 3 ) من ترجيح الاستحباب ، بأن النجاسة لا تتعدى مع اليبوسة إجماعا ، وإلا لوجب غسل المحل ، فتعين حمل الأمر على الاستحباب ، ففيه - مضافا إلى منع إيجاب تعدي النجاسة للغسل كليا كما في بول الرضيع - : أن الحمل على الوجوب لا ينحصر وجهه في النجاسة ، لجواز التعبد . وقد يستدل للاستحباب : بسياق الأخبار ، وفهم الأصحاب ، والأمر بالرش في مواضع أجمعوا فيها على حمله عليه ، وهو قرينة عليه في جمع الموارد . ودلالة السياق جدا ممنوعة . وفهم طائفة وعملهم مع مخالفة جمع آخر - سيما الذين هم أساطين المذهب - غير حجة . والحمل في بعض المواضع على خلاف الأصل لمعارض لا يوجبه فيما لا معارض له . ثم ظاهر القوم : اختصاص الوجوب أو الاستحباب بالثوب . وهو كذلك اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع النص . ومنها : الثوب الملاقي لبدن الكافر كذلك ، ذكر استحباب الرش فيه جماعة ( 4 ) ، وظاهر المعتبر ( 5 ) الاجماع عليه ، وفي اللوامع أنه المشهور . ولا بأس به بعد شهرته أو فتوى جماعة به ، بل فتوى فقيه ، للتسامح في
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 260 / 757 ، الوسائل 3 : 442 أبواب النجاسات ب 26 ح 4 . ( 2 ) الكافي 3 : 61 الطهارة ب 39 ح 6 ، التهذيب 1 : 261 / 670 ، الوسائل 3 : 17 ، أبواب النجاسات ب 13 ح 1 . ( 3 ) المختلف : 63 . ( 4 ) منهم العلامة في القواعد 1 : 8 ، وسلار في المراسم : 56 . ( 5 ) المعتبر 1 : 439 .